مؤسسة آل البيت ( ع )

422

مجلة تراثنا

فضال ، بل هو التحقيق بالإضافة إلى أبان بن عثمان كما ستقف عليه ، وحكم غيره بذلك لا يضر في ما نحن بصدده في دلالة كلامه عليه . وعلى فرض التسليم نقول : إن المدعي ظهور العبارة في ما ذكر ، وثبوت خلافه في بعض المواضع لدلالة الأقوى ، غير مضر ، وهذا كما يقال : إن لفظة " ثقة " تدل على كون الممدوح به إماميا عادلا ، ومع ذلك كثيرا ما يوصف من فسدت عقيدته بذلك كما لا يخفى . فالتحقيق : دلالته على الوثاقة ، بل على أعلى مراتبها . وتظهر الثمرة في معروف بن خربوذ ، فإنه لم يوثق في كتب الرجال صريحا ، وإن ذكروا له مدحا ، فإنه على المختار من دلالة الإجماع على الوثاقة يكون حديثه معدودا في الصحاح بخلافه على غيره ( 1 ) ، فيكون حسنا . وكذلك الحال في أبان بن عثمان وعثمان بن عيسى ، فإنه يعد حديثهما على المختار موثقا أو صحيحا بخلافه على غيره ، فلا يكون مندرجا تحت الأقسام الثلاثة المذكورة . وأنت إذا تصفحت كلمات المحققين من المتأخرين السالكين إلى مراعاة هذا الاصطلاح في الأحاديث وجدتهم مطبقين في الحكم بكون حديث معروف بن خربوذ صحيحا ، وأبان بن عثمان وعثمان بن عيسى صحيحا أو موثقا ، وهو يرشدك إلى ما اخترناه من دلالة الإجماع على الوثاقة ، فلا تغفل . * * *

--> ( 1 ) في " ج " زيادة : " فلا " .